المحقق البحراني
295
الحدائق الناضرة
صحيحة جميل بن دراج عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إن الله عز وجل جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا " وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة رفاعة ( 2 ) " إذا كانت الأرض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم منه . " وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن المغيرة ( 3 ) قال : " إذا كانت الأرض مبتلة وليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم من غباره أو شئ مغبر . " وفي رواية علي بن مطر عن الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " سألته عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب أيتيمم بالطين ؟ قال نعم . الحديث " وفي رواية معاوية بن ميسرة ( 5 ) " يمضي على صلاته فإن رب الماء هو رب التراب " . وبالجملة فالروايات في هذا الباب قد اشتمل بعضها على الأرض وبعضها على التراب وبعضها على الصعيد المحتمل لكل منهما ، والأقرب حمل الأرض على التراب توسعا في الاطلاق حيث إنه هو الفرد الأكمل الأكثر دورانا ، ويؤيده ما في التيمم بسائر أفراد الأرض غير التراب مثل الحجر وما فيه من الخلاف والاشكال كما سيأتي في مسألة اشتراط العلوق ، وكذا الأرض السبخة وأرض الجص والنورة والغبار ونحو ذلك من أقسام الأرض الذي لا ينتقل إليه إلا مع فقد التراب ، فهو في المرتبة الثانية عن التراب فلا ينصرف إليه اطلاق الأرض في هذه الأخبار ، وهذا واضح بحمد الله سبحانه . وعن المرتضى الاحتجاج بعد الآية بقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) " جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا " قال : ولو كانت الأرض طهورا وإن لم تكن ترابا لكان لفظ ترابها لغوا . وأجاب عنها في المعتبر بأن التمسك بها تمسك بدلالة الخطاب
--> 1 ) المروية في الوسائل في الباب 24 من أبواب التيمم 2 ) المروية في الوسائل في الباب 9 من أبواب التيمم 3 ) المروية في الوسائل في الباب 9 من أبواب التيمم 4 ) المروية في الوسائل في الباب 9 من أبواب التيمم 5 ) المروية في الوسائل في الباب 14 من أبواب التيمم 6 ) المروي في الوسائل في الباب 7 من أبواب التيمم